الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني
11
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول
عقلا قلت نحن نتكلم على أسباب الحذف التي لاحظها البلغاء واعتبروها في الكلام بحسب مقتضى المقام سواء كان ذلك جائزا شرعا فيحسن عقلا وذلك كما إذا كان فيه مصلحة مهمة وذلك ظاهر ( أو تعينه ) اي حذف المسند اليه لتعينه بحيث بعلم ان المسند منحصر فيه فلا حاجة إلى ذكره كقولنا عالم الغيب والشهادة اي اللّه ( أو ادعائه اي ) ادعاء ( التعين ) نحو وهاب الألوف اي السلطان فحذف المسند اليه لادعاء تعينه وانه لا يتصف بذلك غيره من رعيته وانما كان تعينه بذلك ادعائيا لأنه يمكن ان يكون غيره من أهل مملكته كذلك . ( أو نحو ذلك كضيق المقام عن إطالة الكلام بسبب ضجرة ) اي غم وغلق وضيق صدر ( وسأمة » قال في المجمع السأمة الملالة وزنا ومعني حاصل معني ضجرة وسأمه بالفارسية ( دلكرفتهكى ) كما يقول شاعرهم : دلم كرفته بحدى كه ميل باغ ندارد * بحد انكه بجيند كلي دماغ ندارد فالانسان إذا اغتم أو حصل له ضجرة وسئامة بسبب من الأسباب يختار اختصار الكلام بل يترك بعض أمور العضام كما قال في القوانين ان الإمام موسى بن جعفر عليهما السّلام كان يترك النوافل إذا اهتم واغتم كما ورد في الروايات وأفتى بمضمونه في الذكرى انتهى . ( أو فوات فرصة ) عطف على ضجرة وسئامه والكلام على حذف مضاف اي خوف فوات فرصة لان المقتضى للحذف خوف الفوات لانفس الفوات والفرصة النوبة والوقت كما في المصباح ومن هنا قال بعضهم انها